المنجي بوسنينة

221

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

سنة 1953 ؛ وأثناء تلك المدّة استعدّ لاجتياز مناظرة التبريز التي غايتها انتقاء أبرز أساتذة التعليم الثانوي ، فنجح فيها سنة 1949 . وفي سنة 1953 عيّن للتدريس بمعهد الدراسات العليا بتونس ، وهو فرع لجامعة الصربون أنشئ بعيد الحرب العالميّة الثانية لتمكين الطلبة من الدراسة في بعض مجالات الآداب والعلوم ، وبعد استقلال البلاد وإنشاء دار المعلمين العليا عيّن بها مدرسا قبل أن يعين في كلّية الآداب والعلوم الإنسانيّة عندما بعثت الجامعة التّونسيّة سنة 1959 . وفي سنة 1969 ناقش بباريس أطروحة دكتورا دولة ، وكان المترشّحون إذاك لهذه الدرجة العلميّة يقدّمون بحثا أساسيّا وبحثا تكميليّا ، فكان بحثه الأوّل حول الحياة الأدبيّة بإفريقيّة في العصر الصنهاجي ، أمّا البحث الثاني فتمثّل في تحقيق « قراضة الذهب في نقد أشعار العرب » لابن رشيق . يعتبر الشاذلي بو يحيى أحد باعثي الدراسات العربيّة الحديثة الأوائل ، وقد قضى كامل حياته المهنيّة في التدريس والتأطير ، اتجه تدريسه أساسا إلى الأدب العربي القديم ؛ الأدب الأندلسي والمغربي بصفة خاصّة ، وكانت أطروحات الدكتور التي أشرف عليها مركزة خاصّة على الأدب التّونسي في العصر الأغلبي والفاطمي والحفصي ، كما أنّه اختير في مناسبات مرموقة لرئاسة بعض اللجان ، فكان أوّل رئيس للجنة التبريز التّونسيّة ، ورئيس لجنة مناقشه أوّل دكتورا دولة تقدّم إلى الجامعة التّونسيّة سنة 1978 . وانتدب من سنة 1982 إلى سنة 1984 للتدريس بجامعة باريس ( الصربون ) ، كما اضطلع بتدريس مؤقّت في جامعة الجزائر ( 1965 ) ، وجامعة الرباط ، وفاس بالمغرب ( 1968 ) ، وجامعة باريس الثامنة ( 1973 و 1976 ) ، والجامعة اللبنانيّة ، وجامعة بيروت العربيّة ( 1974 ) ، ودار المعلمين العليا بنواكشط بموريتانيا ( 1975 ) . وشارك أيضا في بعض مؤتمرات المستشرقين ، وكان من مؤسّسي مجلّة « حوليات الجامعة التّونسيّة » سنة 1964 وأدارها من سنة 1969 إلى سنة 1985 . وبجانب ما كان ينشره في هذه المجلة من بحوث أكاديميّة نشر عديد المقالات في المجلات الأدبيّة وفي الصفحات الأدبيّة من الصحف اليوميّة . واضطلع بتكليف من دائرة المعارف الإسلاميّة بالمداخل الخاصّة بعلي وإبراهيم الحصري ، وابن رشيق ، والقزاز ، وحسن حسني عبد الوهاب . عرف الشاذلي بو يحيى في دروسه وكتاباته بتذوقه للأدب العربي وقدرته الفائقة على النفاذ إلى دقائقه وأخصّ خصائصه ، كما عرف بروحه النقديّة وصراحته في إبداء رأيه . آثاره 1 - الحياة الأدبيّة بإفريقيّة في العصر الصنهاجي ، نشرته بالفرنسيّة الشركة التّونسيّة للنشر سنة 1963 ، بعنوان : La vie litteraire ; en Ifriquiya sous les Zirides 2 - قراضة الذهب في نقد أشعار العرب لابن رشيق تح . الشركة التّونسيّة للنشر 1972 ؛ 3 - حادثة جوّية على الاستطلاعات الباريسيّة لمحمد القروي تح . الشركة التّونسيّة للنشر 1984 ؛ 4 - ابن شهيد الأندلسي ، حياته ، شعره ونثره ،